“ضربة المطرقة”.. النشيد الذي أزاح “أكوابا” من قلوب المشجعين

“ضربة المطرقة”.. النشيد الذي أزاح “أكوابا” من قلوب المشجعين

موفد فرانس24 إلى ساحل العاج – بدأت فعاليات كأس الأمم الأفريقية 2024 في 11 يناير/كانون الثاني بنشيدها الرسمي “أكوابا” (ما يعني مرحبا باللغة المحلية في ساحل العاج) من تأليف مجموعة “ماجيك سيستام” الإيفوارية، لكن سرعان ما دخل نشيد آخر في خط المنافسة عنوانه “ضربة المطرقة” من تأليف مُنتج اسمه “تام سير”، ليغمر قلوب العاجيين والمشجعين في ملاعب البطولة.

نشرت في:

4 دقائق

كانت الوصفة مثالية بالنسبة لـ “أكوابا”، النشيد الرسمي لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2024 المقامة في ساحل العاج منذ 11 يناير/كانون الثاني. فهو من تأليف “ماجيك سيستام” أكبر مجموعة موسيقية في البلاد، وشاركت فيه المغنية والممثلة وكاتبة الأغاني النيجيرية يمي ألاد، ومغني الراب المصري محمد رمضان.

فكان من المفروض أن يهيمن على أجواء الإثارة والمنافسة في مدرجات الملاعب وأزقة المدن الخمس المستضيفة للمباريات (أبيدجان، سان بيدرو، بواكي، ياموسوكرو، كوروغو).


لكن، وخلافا لرغبة اللجنة المنظمة وتوقعات السلطات، فرض نشيد آخر نفسه وغمر قلوب المشجعين وعشاق كرة القدم في ساحل العاج، فبات يتردد على كل لسان وبكل الأماكن، سواء في اللاعب أو المطاعم أو الحانات وحتى خلال فترات الاستراحة بين شوطي المباريات. فعندما دخل الرئيس الحسن واتارا الملعب الذي يحمل اسمه في إبيمبي بضواحي أبيدجان قبيل حفل افتتاح البطولة القارية تحت وقع “ضربة المطرقة”، أدرك الجميع بأن “أكوابا” قد غادر المدرجات.

إلا أن الضيافة الإيفوارية ظلت قائمة طوال المنافسة، وهذا أمر لا نقاش فيه.

للعودة لـ”ضربة المطرقة”، فهو نشيد كلماته بسيطة (“كوت ديفوار تستقبل أفريقيا، حذار للحفاوة والحرارة”، “سندفع إلى الأمام، بضربة المطرقة، ضربة المطرقة”) وحركاته سهلة في متناول القوي والضعيف والكبير والصغير. وهي أغنية ضمن ست أغنيات أخريات ألفها المنتج “تام سير”، البالغ من العمر 25 عاما، بمشاركة تسعة فنانين آخرين.

وقال “تام سير” لفرانس24: “لم أقم بهذا بمفردي، وإنما بمساعدة كل هؤلاء الفنانين وهم وراء” عنوان “ضربة المطرقة”. وقد أراد في بداية مشروعه استخدام بوق لتقليد هتافات “بانغ بانغ” للمشجعين الرسميين لـ”أفيال” ساحل العاج (الذين تجمعوا في اللجنة الوطنية لمشجعي الأفيال)، من خلال مزيج من رقصة “ميمونة” (راب كوت ديفوار) ورقصة “بياما” (وكلها تسميات فنية تصعب ترجمتها للغة العربية).

اقرأ أيضانيجيريا-ساحل العاج عنوان نهائي كأس الأمم الأفريقية 2024

وبالنسبة إلى “تام سير”، فإن الفضل في نجاح نشيده يعود إلى “الله”، معبرا عن فخره الشديد عندما رأى رئيس بلاده الحسن واتارا و”حتى سفير فرنسا” يرقصان على وقع “ضربة المطرقة”، فهذا دليل على حد قوله بأن الموسيقى الإيفوارية بإمكانها اختراق الحدود وتصبح عالمية.

وعلى الرغم من نجاحه الباهر، يرفض “تام سير” القول بأن أغنية “ضربة المطرقة” قد حلت في مكان “أكوابا” وأنها أزاحته من استعراضات كأس الأمم الأفريقية، مشيرا إلى أنها “في الحقيقة ليست نشيدا بل موسيقى ألفناها للاستمتاع بها في الحانات والمطاعم بعد المباريات”.


مهما كان تواضع الفنان الإيفواري الشاب، إلا أن “ضربة المطرقة” باتت طرفا في إنجازات منتخب “الأفيال”، فقد ساهمت مثلا في إثارة حماسة المشجعين المحليين خلال مواجهة ثمن النهائي أمام السنغال بمدينة ياموسوكرو، لاسيما بين الوقت الرسمي والوقت الإضافي، ليفوز زملاء سيرج أوريه في النهاية وينتزعوا تأشيرة المرور لربع النهائي.

وخير دليل على ذلك احتفال سيكو فوفانا ورفاقه بالتأهل على وقع “ضربة المطرقة” أمام الجمهور. لكن على المنتخب الإفواري أن يتجنب “ضربات” المطرقة النيجيرية في النهائي، فعساه يكون ممن يقال لهم يومها “أكوابا”.

 

علاوة مزياني ورومان ويكس موفدا فرانس24 إلى ساحل العاج

المصدر

seo

“ضربة المطرقة”.. النشيد الذي أزاح “أكوابا” من قلوب المشجعين

التعليقات معطلة.